الياس شوفاني

111

الموجز في تاريخ فلسطين السياسي

القصيلة ( شمال يافا ) ويافا وأسدود وعسقلان وتل الصافي وتل الفارعة الجنوبي ( شاروحين ) وتل بلاطة ( شيكم ) وأورشليم وأريحا وعين جدي وجيزر ( أبو شوشة ) وبئر السبع وعراد وسبسطية ( السامرة ) وغيرها . وتشير اللّقى الأثرية إلى علاقات تجارية واسعة مع بلاد اليونان ، التي استورد منها الفخار المتميز بصناعته وألوانه ( الأحمر والأسود ) ، وبزخارفه النباتية والحيوانية والآدمية . وأغلبية الأدوات الكمالية التي عثر عليها كانت مستوردة من بلاد متعددة . وتكثر بينها الدمى الفخارية التي تظهر جنبا إلى جنب مع التماثيل الحجرية ، وتمثل في الأغلب أشكالا آدمية - ذكورا وإناثا . وبدأت في هذه الفترة تظهر أقدم النقود المعروفة في فلسطين ، كتلك التي اكتشفت في القدس ونابلس ، من القرن السادس قبل الميلاد . وفي مجدّو وعتليت وسبسطية والخليل ، من القرن الخامس قبل الميلاد . وهذه النقود مستوردة من اليونان ، ومن أثينا بصورة خاصة . وتعود أقدم النقود الشامية إلى القرن الرابع قبل الميلاد ، والتي ضربت بأمر من ملوك فارس في جبيل وصيدا وصور وأرواد ، وكلها مدن تجارية فينيقية . وقد عثر على هذه النقود في مواقع فلسطينية - حاصور ومجدّو ولاخيش وغيرها . ثانيا : العصر الهلّيني لم تكن حملة الإسكندر المقدوني ( 333 ق . م . ) فاتحة عهد جديد في العلاقة بين الشرق الأدنى القديم وبلاد اليونان ، وبالتالي ، محطة افتراق مع الماضي وبداية مرحلة في العلاقات ، تنطلق من نقطة الصفر . فمثل هذه العلاقة ، وبالأشكال المتعددة المعروفة قديما - حضارية واقتصادية وعسكرية وحتى دبلوماسية - كانت قائمة منذ آلاف السنين . وعلى العكس من ذلك ، هناك من يعتقد أن تلك الحملة جاءت تتويجا لمسار طويل من التفاعل ، سلبا وإيجابا ، وكانت النتيجة المنطقية للتداخل بين اليونان والشرق القديم . وهذا المسار راح يتعمق في أواخر الإمبراطورية الفارسية حيث تفاقمت الصراعات الداخلية ، ومعها تزايدت أعداد الجنود المرتزقة اليونان في الجيش الفارسي . وتفيد المصادر أن القتال الأشد شراسة الذي خاضه جنود الإسكندر كان مع الكتائب اليونانية ، وقادتها المتمرسين ، في الجيش الفارسي . وعلى العكس من الفرس تماما ، غزا الإسكندر الشرق وهو يحمل لواء الحضارة الهلّينية ( اليونانية ) ، بمفاهيمها العلمانية في الأساس . وقد تبلورت هذه المفاهيم عبر مئات السنين في أثينا ، المدينة التجارية المنفتحة على عالم البحر الأبيض المتوسط ، والتي ركزت في تراثها الفكري على الإنسان ، ومنهج تفكيره وسلوكه . والإسكندر ولد